جيرار جهامي ، سميح دغيم
1199
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
ينقص عنها صفة ، أو له اسم خاص ؛ فهذه الزيادة أو النقص أو التسمية الخاصة تجعله موضع اشتباه ، فيكون اللفظ خفيّا بالنسبة إلى هذا الفرد ، لأن تناوله له لا يفهم من نفس اللفظ ، بل لا بدّ له من أمر خارجي . ( خلّاف عبد الوهاب ، أصول الفقه ، 170 ، 10 ) . - الخفيّ : وهو النص الذي لا غموض في دلالته على المراد منه وإنما الغموض في انطباق معناه على بعض الأفراد لوجود وصف زائد في الفرد أو نقص وصف فيه أو لأي سبب من أسباب الاشتباه . ( البرديسي ، أصول الفقه ، 390 ، 20 ) . خلاء * في اللّغة - خلا المكان والشيء يخلو خلوّا وخلاء . . . إذا لم يكن فيه أحد ولا شيء فيه ، وهو خال . والخلاء من الأرض : قرار خال . . . والخلاء ممدود : البراز من الأرض . . . وتخلّيت : تفرّغت . وخلا على بعض الطعام إذا اقتصر عليه . . . وأخلى : إذا انفرد . . . وخلا الرجل بصاحبه وإليه ومعه . . . خلوّا وخلاء وخلوة . . . اجتمع معه في خلوة . . . وخلا به : سخر منه . . . الخليّ : الذي لا همّ له ، الفارغ . . . وخلّى الأمر . . . تركه . . . المخالاة : المبارزة . . . عدو مخال : أي ليس له عهد . . . وخلا الشيء خلوّا : مضى . . . وتخلّى عن الأمر . . . تبرأ . . . التخلّي : التفرّغ . . . وخلّى عن الشيء : أرسله . ( لسان العرب ، خلا ، 14 / 237 - 242 ) . - الخلاء . . . هو عند المتكلّمين امتداد موهوم مفروض في الجسم أو في نفسه صالح لأن يشغله الجسم وينطبق عليه بعده الموهوم ، ويسمّى أيضا بالمكان والبعد الموهوم والفراغ الموهوم ، وحاصله البعد الموهوم الخالي عن الشاغل . وهذا شامل للخلاء الذي لا يتناهى وهو الخلاء خارج العالم ، وللخلاء الذي بين الأجسام وهو أن يكون الجسمان بحيث لا يتلاقيان وليس بينهما ما يماسهما ، فيكون ما بينهما بعدا مفروضا موهوما ممتدّا في الجهات الثلاث صالحا لأن يشغله جسم ثالث ، لكنه الآن خال عن الشاغل . . . وقيل : الخلاء أخصّ من المكان . . . وعند بعض الحكماء : هو البعد المجرّد الموجود في الخارج القائم بنفسه سواء كان مشغولا ببعد جسمي أو لم يكن . ( كشاف الاصطلاحات ، الخلاء ، 1 / 756 ) . * في علم الكلام - إنّ الجوهرين يجوز أن يكونا مفترقين ولا ثالث بينهما . ذهب شيوخنا إلى أنّ ذلك صحيح ، ولهذا جوّزوا أن يكون في العالم خلاء ؛ بل أوجبوا ذلك . ( النيسابوري ، الخلاف بين البصريين ، 47 ، 9 ) . - ما قولكم لو فنيت الأجسام التي بين السماء والأرض ، وبقيت السماء والأرض ، هل تتّصل إحداهما بالأخرى في حال ما تفنى الأجسام بينهما ، أو لا تتّصل إحداهما بالأخرى ؟ فإن قالوا : لا تتّصل إحداهما بالأخرى ولا تلتقي ، فقد جوّزوا الخلاء . وإن قالوا تتّصل لا محالة إحداهما بالأخرى ، فقد قالوا بالطفر . ( النيسابوري ،